لقاء مع علاء المكتوم و”إرهاب الشوارع “..

لقاء أجرته الأخت المُدوِنة فرح “مدونة أمنيات” مع الأخ المبدع علاء المكتوم

( إرهاب الشوارع )( علاء المكتوم ) أسمين أحدثا أثرا قويا في المجتمع الافتراضي وفي ( المواقع الإجتماعية ) خاصة ، ليتجاوز أثرهما هذا العالم الرقمي إلى محطات التلفزة والإعلام بل أصبحا محط اهتمام المسؤولين و الجهات الرسمية ، فجأة أصبحا محور اهتمام الإعلاميين والمهتمين بمشاكل المرور .. تعانقهما طموحات .. أفكار ..  تطلعات و ربما مشاريع !

فتحت لنا دقائق ( إرهاب الشوارع ) آفاقاً رحبة تفتقت على اثرها آمال و أمنيات كبيرة !

بعيداً عن احترافية علاء المكتوم وأسلوبه في ايصال فكرته  لمن حوله  ، لفت نظري رد فعله الإيجابي وتحوير حزنه إلى طاقة تصنع الإنجاز ، وفاة ابن خاله ( عماد ) رحمه الله إثر حادث مروري خلق داخل علاء نوع من الإنفعال العاطفي الذي حوره بفكره إلى عمل انعجن بالعاطفة الصادقة و صرخة المستغيث ..  ليلامس قلوب وعقول الكثيرين من الشباب على الشبكة العنكبوتية !!

لو فكر كل شخص منا .. بأهمية تحوير انفعالاته و صرخاته إلى عمل متعقل مبدع .. لكنا

أقل ( تناحر ) ..
أقل ( توتر )
أقل ( سخط وتذمر )

على الأقل ستربح ( نفسيتك) و ستنجح أيضا في ايصال رسالتك لأكبر فئة بأقل قدر من التوتر والجهد .. الشعور بالإنجاز سيحررك من وطأة الغم و الهم ، ( لكن )  كم واحد فكر .. و كم واحد أنجز ( هنا السؤال )  :roll: ؟؟!

أفكار علاء ليست فريدة أو الأولى من نوعها ، ينتشر على شاكلتها و ربما أكثر احترافية وذكاء في عدد من المواقع الإلكترونية الأجنبية كتلك التي أشار لها علاء نفسه في مدونته ، لكننا للأسف نفتقر لمثل هذه المبادرات والأفكار في مواقعنا العربية الإلكترونية، مثل هذه الوسائل تجذب المشاهد خاصة لو عرضت عليه بفكرة ذكية .. تستفز عقله و مشاعره لـ يكرر المشاهدة أكثر من مرة !

يستشعر .. يفكر فيما عرض .. ثم يعيد حساباته ..

ثم يرسل ماشاهده بمنتهى السهولة لقائمة أصدقائه أو مجتمعه الافتراضي الخاص به ( وهذا مايميز العمل في المواقع الإجتماعية )  :P !

من الجميل أن نكون جيل الثورة التكنولوجية و الشبكات الإجتماعية والهواتف الذكية لكن مافائدة كل ذلك إن بقينا ( سلبيين ) لا نصهرها بواقعنا فنستفيد منها .. نفتقد روح التجديد في الطرح والابتكار .. مللنا الحملات التوعوية التقليدية المملؤة بعبارات مكررة وألوان كئيبة مخيفة أحيانا!!

مررت على مقطع ( إرهاب الشوارع ) للأخ علاء المكتوم في اليوتيوب ليكون أول بقعة تجمعني به في هذا العالم الإلكتروني الذي يغص بالمبدعين والمفكرين والمثقفين الشباب  والأهم أنه اتاح ببساطة التواصل فيما بينهم ;) ،  عالم لايعترف بالاحتكار .. لايعترف بالتلقين و يؤمن جدا بحقك في تكوين وانتقاء علاقاتك ونشر أفكارك ببسااااااطة (صنع مجتمعك ) و بضغطة زر أصبح الأخ علاء فردا رائعاً بمجتمعي الافتراضي الحبيب :) الذي أتشرف به دائما وأكن له كل احترام لأنني تعلمت برفقته مالم اتعلمه من واقعي لسنوات !! أنهل منه الأجمل والأفضل في الوقت والمكان الذي أحب .. و مع من أريد أيضا !

لم يأخذ قرار اضافة علاء لقائمة الأصدقاء اكثر من دقيقة بعد انتهائي من مشاهدة المقطع :) بالفعل قبل اضافتي مشكورا تواصلت معه.. تفاعل معي  و رحب بأسئلتي التي أضعها مع إجابته بين أيديكم .. خرجت من جمال روحه و إيجابيتها هذا اللقاء العذب ، الذي أطمح من خلاله غرس ولو بذور عطاء في قلوبكم .. متمنية أن تكون محطة ممتعة .. و مفيدة للمارين هنا ..

بسم الله نبدأ مع علاء :)

  • بطاقتك الشخصية؟

الإسم : علاء حمد المكتوم
التخصص: عمارة
الجامعة : الملك فهد للبترول والمعادن
مواليد عام : 1985م
الهواية : Graphic design, 3d mdeling, music, filmmaking
موقعك الشخصي :مدونة مكتوم

  • إرهاب الشوارع هو أول عمل من انتاجك وبفكرتك نشرته عبر قناتك الخاصة على اليوتيوب ، ليحقق انتشار واسع ومشاهدات أبهرتك أنت شخصيا ؟ فهل كنت تتوقع كل هذا الانتشار أخي علاء ؟

كنت أتوقع أن ينتشر على مستوى متوسط ولكن هذا الانتشار الكبير كان خارجاً عن توقعي. وصول العمل لشريحة كبيرة من الناس، وتفاعل الشركات والجهات الرسمية، ووصول عدد كبير من العروض والفرص كان أمراً مفرحاً وغير متوقع أبداً.

  • ماهي العوامل التي ساعدت على نجاحه رغم وجود عدد من البرامج التوعوية المصورة والمسموعة التي كلفت الدولة آلاف الريالات ولم تكن بهذا الانتشار والتأثير على الفئة المستهدفة ” الشباب ” ؟!

أعتقد أن هنالك أكثر من سبب:

الأول : أن العمل جاء من شخص عادي بسيط حاله حال الجميع يشاركهم نفس الهموم والتطلعات. من طبيعة النفس الإنسانية رفض التوجيهات لو جاءت من جهة رسمية، لأن الخطاب الرسمي غالباً يخلو من التواصل المباشر مع روح المتلقي.

الثاني : أن العمل اختلف عن رسائل التوعية التقليدية التي تعتمد الأسلوب المباشر، وتعتمد على رسائل عاطفية مستهلكة. العمل كان حريصاً على تقديم الأرقام ومخاطبة المتلقي بلغة المنطق والعقل. وعرض تلك المعلومات بقالب بصري جديد على المشاهد العربي اعتمد تحريك الموشن جرافيك بنكهة محلية. هذه الأسباب مجتمعة أعتقد أنها قادت إلى نجاح العمل بفضل الله أولاً وأخيراً.

  • كيف خطرت عليك فكرة ” إرهاب الشوارع ” خاصة وأننا نعلم بأنه أتى كرد فعل لموقف محزن أثر عليك ؟

الموقف المحزن كان محركاً عاطفياً دفعني للإخلاص في العمل. أعتقد أن الفكرة ليست جديدة ولا غير مسبوقة، بل هي من أكثر الموضوعات جدلاً في الصحف والمجالس. ولكننا لا نعرف بالضبط خطورة المشكلة وجسامتها إذا لم نشاهد الأرقام والإحصائيات ماثلة أمامنا.

  • هل أحدث المقطع تغييرا في  حياة علاء الشخصية والاجتماعية ؟

جداً. بعد العمل تلقيت عدداً كبيراً من العروض التي فتحت آفاقاً واسعة أمامي. كما كونت في فترة قصيرة كثيراً من العلاقات مع شخصيات مهمة ومؤثرة.

  • بالتأكيد أي عمل إيجابي هادف سيفتح لصاحبه آفاق جديدة محدثا نقلة نوعية في مستقبله .. فهل أحدث مقطع ” إرهاب الشوارع ” ذلك ؟ وكيف سيتعامل علاء مع الفرص المتاحة له ؟

الفرص كثيرة بعضها وظائف ثابتة وبعضها مشروعات متفرقة هنا وهناك. تعاملي هادئ ولا أود الاستعجال في أي قرار. ما أقوم به حالياً هو التواصل مع تلك الجهات أو الوكالات وسماع أفكارهم والنظر في فرصهم دون إبداء موافقة مطلقة أو رفض تام.

  • هل ستتكرر التجربة بإخراج مزيد من المقاطع الهادفة ذات المغزى؟ وهل سيخصص علاء قناة خاصة لنقل مثل هذه الأفكار الايجابية للمجتمع بحيث يتابعه محبيه من خلالها ؟

بدون شك سأسعى بإذن الله لمواصلة هذا النوع من المقاطع سواء في قضية المرور أو في باقي القضايا الأخرى التي تمس المواطن السعودي وتجعلنا نتامل الأوضاع من حولنا من زوايا جديدة.

  • لو علمت مسبقا ياعلاء أن المقطع سيحقق كل هذا النجاح ، فما هي الأشياء التي ستضيفها او ستحذفها منه ؟

سؤال جميل. أعتقد بأنني سوف أغير التعليق الصوتي حيث وردت بعض الملاحظات على أنه يحتاج إلى أسلوب أكثر احترافية. سبب ذلك هو أنه عملي الأول ولا أملك الكوادر الكافية والأدوات اللازمة للقيام بأداء صوتي على مستوى احترافي عالي. ولكنه أمر سأتفاداه في المستقبل بإذن الله.

  • ماهي الأمور التي سيهتم بها علاء مستقبلا لتطوير فكرته وتحسينها ؟

إذا كان المقصود هو فكرة مشكلات المرور بالتحديد فأنا تلقيت عرضاً جيداً يدعمني دعماً كبيراً في توفير أدوات وصلاحيات كثيرة لتصوير وإعداد مقاطع أخرى تتناول قضايا المرور من قبل جهات رسمية مختصة. أعتقد بأن الذي سوف أهتم به هو القيام بتنفيذها بصورة احترافية بالتعامل مع شركة إنتاج ذات مستوى جيد.

  • تجربتك  من التجارب التي أحدثت تأثير على الشباب ، فهل تشجع الشباب ممن يملكون مهارات تقنية وإبداعات أن يسلكوا مسلكك للتأثير على جيلهم وإحلال أفكار إيجابية هادفة بدلا من الهدامة أو السلبية ؟

سؤال ممتاز! أنا أتمنى من قلبي أن لا يتردد أي شخص في أن يسعى للبحث عن موهبته وتنميتها. موهبتك حتى لو كانت صغيرة يمكن أن تصنع فارقاً كبيراً. نحن في زمن يتيح للفرد الواحد أن يصنع الأثر الكبير. فلا تـُضع على نفسك الفرصة، فالحياة قصيرة ومن الجميل أن نكون مؤثرين فيها ولا نمر عليها مرور الكرام. ولا شيء ألذ من شعور الإنجاز.

  • كيف  تصف لنا دور الإعلام الجديد في التأثير على المجتمع وكيف يمكن الإستفادة من سلطة الإعلام الجديد على فكر الشباب بشكل هادف يخدم الدين والمجتمع ويعكس صورة مشرفة لنا كمجتمع شبابي تكنولوجي ؟

الإعلام الجديد هو من أعظم منتجات هذا العصر. به يمكن للفرد البسيط أن يصل لمئات الآلاف دون أية تكاليف مادية. فهو إعلام الشعبية. وما ينتشر في هذا الوسيط هو ما يعجب الناس ويروق لهم. لا حاجة للتملق لرئيس قناة فضائية أو مسؤول إداري في إذاعة أو صحيفة وانتظار موافقتهم والاضطرار لقبول تغييراتهم. هذا هو إعلام الحرية. وهو يمد كفيه بفرص متساوية أمام الجميع ويقول لنا هاتوا أعمالكم وأنا أبعث بها للآلاف.

  • ما رأيك هل  البرامج والإعلانات التوعوية التي تعرض عبر وسائل سائل الإعلام التقليدية (الصحف ، المجلات ، القنوات ، الإذاعة ..الخ) حققت الهدف منها ؟ ولماذا؟

لا أعتقد ذلك مطلقاً. الجميع صار يكره كلمة “توعية” ويشعر بالنفور منها فور سماعها، وأنها دوماً تلك الرسائل المملة التي تشعرنا بالإحباط والسأم. وأظن أن السبب هو من القائمين على حملات التوعية أنفسهم، الذين استهلكوا الأساليب ذاتها على مر العقود دون تغيير يذكر. أساليب التوعية التقليدية تعتمد الإشعار باللوم والتقصير للمتلقي. هذا غير سليم. نحن نحتاج لحملات تخاطب العقول وتقدم لنا المشكلات أمامنا ونحن تلقائياً سنشعر بالمسؤولية بأنفسنا دون إجبارنا على ذلك بأساليب رخيصة.

  • هل ترى بأن الإعلام الجديد استطاع أن يثبت نفسه فعلا كوسيلة إعلامية مؤثرة.. يفضلها جيل الشباب على وسائل الإعلام التقليدية ؟

الإعلام الجديد في نظري منافس للإعلام التقليدي بل يتفوق عليه كثيراً. الجميع يصل إليه من أجهزتهم المحمولة وهواتفهم الذكية من أي مكان في أي وقت. الإعلام الجديد يعطي الحرية للكل بأن يبوحوا بما يخالج أرواحهم. الإعلام الجديد لا يكلف شيئاً على المستوى المادي. الإعلام الجديد لا يحتاج جهوداً وحملات في نشر المحتوى للناس. اصنع محتوى محبب للناس وسوف ينتشر بنفسه.

  • هل لديك مانع من استقبال أي أفكار من الشباب لصياغتها بطريقتك ونشرها عبر قناتك الخاصة قد تعود على المجتمع بالفائدة ؟ وماهي الضوابط لذلك إن لم يكن لديك مانع ؟

لا مانع لدي مطلقاً. وردتني الكثير من الاقتراحات والأفكار وسعدت بوفودها إلى قناتي أو حساب الفيس بوك. للأسف لم أملك الفرصة للرد عليها جميعاً لأنها كثيرة ولكني اطلعت عليها كلها وبعضها أثار اهتمامي. لا أود وضع ضوابط فالباب مفتوح للجميع لإطلاق خيالاتهم للآفاق واقتراح ما يريدون. لا أعد بأن أنفذ الأعمال ولكني بالتأكيد سأتواصل مع أصحاب الأفكار الخلاقة متى ما تسنت الفرصة للقيام بعمل جديد.

  • ماهي التوصيات التي تقدمها للشباب اللذين يودون انتهاج أسلوبك في التأثير ؟

لا تقلل من قدراتك الداخلية، فأنت مميز إذا أعطيت الفرصة لنفسك. كل ما تحتاج إليه هو إيمان داخلي بأنك إذا عرفت أدواتك التي بحوزتك، وأجدت استخدامها وأحكمت السيطرة عليها، سوف تصنع بها شيئاً عظيماً. والله إن الأمر ليس خارقاً أو مستحيلاً، بل هو أبسط مما نتصور. أعط عملك حقه الوافي من التفكير والتخطيط والإعداد، وأعطه حقه من التنفيذ، وأنا متأكد بأنه سيكون عملاً ينال إعجاب الجميع.

اختتم قائلا ..  ألف شكر يا أختي الكريمة فرح على هذه الأسئلة التي أحاطت بجوانب الموضوع بكل ذكاء، وعلى إتاحة هذه الفرصة بالأصل. وأتمنى أن تكون الإجابات وافية وتليق بمقام الأسئلة.

تحياتي العطرة.

::

الشكر لك أخي الفاضل علاء لمنحك أسئلتي جزء من وقتك ، وفقك الله وكثر من أمثالك ، آمل أن تلامس إجاباتك المبدعين أمثالك من الشباب والشابات :) ، وأن تكون هذه الصفحة صفحة بداية للكثيرين .

وفقنا الله و اياكم ،،

31 تعليقات

  1. لقاء رائع أختي فرح أبدعتي

    وشكرًا جزيلًا للضيف الكريم علاء على هذا اللقاء الجميل

    الفيلم حقًا رائع وننتظر المزيد منه

    كل الشكر لكم

  2. عبدالمحسن

    الإعلام الجديد هو جديد و له نظرياته و فرضياته التي تختلف عن الإعلام التقليدي. ليس كل “إعلامي جديد ” يستحق أن نتلقف ما ينتج كما هو الحال في الإعلام التقليدي. و ما أنتجه علاء هو عمل فذ و راقي و صحافي. فيه معلومة منتقاه و عرض رائع…

  3. خالد بن صالح المكتوم

    علاء ولد عمي دائماً مبدع الحمد لله رب العالمين

  4. A Very nice input . Any time i read your website i read a unique view. In addtition , as a new developer, i need to say that the structure of your blog rocks . Could you reply with the name of the template? .
    Thank you.

Trackbacks and Pingbacks

شارك بتعليقاتك !